الشيخ محمد صنقور علي البحراني

73

المعجم الأصولى

26 - الاحتمال والمحتمل المراد من الاحتمال في عرف المناطقة هو ما يقابل الظنّ والشكّ ، إلّا أنّه في عرف الأصوليّين قد يطلق فيما يقابل اليقين والاطمئنان فيكون الظنّ والشكّ داخلين تحت عنوان الاحتمال . وفي كلا الاستعمالين يحتفظ عنوان الاحتمال بخصوصيّة مشتركة بينهما وهي القبول بإمكانيّة أن لا يكون متعلّق الاحتمال مطابقا للواقع . وببيان آخر : إذا توجّهت النفس إلى نسبة بين شيئين كانتساب الموت لزيد فإمّا أن يحصل القطع أو الاطمئنان بثبوت نسبة الموت لزيد أو بانتفاء النسبة ، وهذا الفرض خارج عن معنى الاحتمال في استعمال المناطقة والأصوليّين . وإمّا أن لا يحصل القطع والاطمئنان بثبوت النسبة أو انتفائها ، وهنا إمّا أن لا يترجّح في النفس كلا الأمرين النسبة وعدمها ، وهذا ما يعبّر عنه بالشكّ ، وإمّا أن يترجّح في النفس ثبوت النسبة أو عدم ثبوتها ، وهذا ما يعبّر عنه بالظنّ ، فإذا كانت النسبة هي المترجّحة فالظنّ في جانبها ، ويكون الاحتمال في جانب عدم ثبوت النسبة ، أي يكون الاحتمال في جانب المرجوح في النفس من الأمرين . وإذا كان عدم ثبوت النسبة هو المترجّح في النفس فالظنّ في جانبه ويكون الاحتمال في جانب ثبوت النسبة . والفرض الثاني - وهو عدم القطع أو الاطمئنان بثبوت النسبة أو عدم ثبوتها - بجميع صوره هو المراد من عنوان الاحتمال في عرف الأصوليّين ، غايته أنّ الاحتمال قد يكون قويّا فيكون بمرتبة الظنّ ، وقد يكون ضعيفا فيكون بمرتبة الاحتمال في استعمال المناطقة ، وقد لا يترجّح في النفس